الشيخ المحمودي
39
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ قال أبو عبيد : ] وهذا كلام لم نجد أحدا يعرفه أن التكبير يقال له : التشريق ، وليس يأخذ به أحد من أصحابه لا أبو يوسف ولا محمّد ، كلّهم يرى التكبير على المسلمين جميعا حيث كانوا في السفر والحضر وفي الأمصار وغيرها . 48 - وقال عليه السّلام في الحثّ على الطواف ببيت اللّه الحرام - على ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلّام الهروي في الحديث : ( 15 ) من غريب كلم أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب غريب الحديث : ج 2 ، ص 140 ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن حفصة ، عن أبي العالية : عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : إستكثروا من الطّواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه ، فكأنّي برجل من الحبشة أصعل أصمع حمش السّاقين قاعد عليها وهي تهدم . [ قال أبو عبيد : ] قال الأصمعي : قوله : « أصعل » هكذا يروى [ عن أمير المؤمنين ] فأمّا [ المسموع ] في كلام العرب فهو صعل « 1 » قال عنترة : صعل يعود بذي العشيرة بيضه * كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم [ و ] الأصلم : المقطوع الأذن ، والأصمع : الصغير الأذن ، يقال : منه رجل أصمع وامرأة صمعاء ، وكذلك غير الناس . ومنه حديث ابن عبّاس : إنّه كان لا يرى بأسا أن يضحي بالصمعاء . قال أبو عبيد : يذهب ابن عبّاس إلى أنّ هذا [ إذا كان ] خلقة ، ولو كانت مقطوعة الأذن ما أجزت .
--> ( 1 ) - كذا قال الهروي ، وقال ابن دريد في مادة « صعل » من الجمهرة 3 / 77 : والصعل الصعلة من قولهم : ظليم أصعل ونعامة صعلاء وهو صغر الرأس ودقة العنق . وقال ابن منظور في مادة « صعل » من لسان العرب : الأصعل : الصغير الرأس .